بوتين لم يعد بحاجة إلى تنازلاتٍ من أوكرانيا
عن الضغوط التي تعرض لها زيلينسكي من روسيا والولايات المتحدة لقبول الواقع، قبل محادثاته مع ترامب، كتب دميتري بوبوف، في "موسكوفسكي كومسوموليتس":
طوال الأسبوع الماضي، دارت نقاشات جادة حول اتفاقيات حقيقية لتسوية الأزمة الأوكرانية خلف الكواليس. وحده زيلينسكي هو من أدلى بتصريح صاخب، وبدأ يتعرض لضغوط متزايدة لقبول السلام، ليس من القوات المسلحة الروسية فحسب.
أمّا رد ترامب على إعلان زيلينسكي عن خطة من عشرين بندًا، وتصريحه بأن الولايات المتحدة تقدم "ضمانات أمنية قوية"، فكان باردًا: "لن يحصل زيلينسكي على شيء ما دمتُ لا أوافق عليه".
في الوقت نفسه، نفّذ المكتب الوطني لمكافحة الفساد، الخاضع للسيطرة الأمريكية، عملية في البرلمان الأوكراني (الرادا) ضد نواب فاسدين.
وبالنسبة لروسيا، كل شيء واضح تمامًا: أصابتْ قواتُنا كييف بالشلل عدة مرات هذا الأسبوع، وواصلت تدمير البنية التحتية للموانئ والسفن، وعطّلت خطوط الإمداد من بولندا.
كما أنها دفعت بخط التماس. بل تحركت بسرعة كبيرة إلى درجة أن بوتين قال في اجتماع مع العسكريين: "بالنظر إلى وتيرة التقدم على خط التماس، فإن اهتمامنا بانسحاب الوحدات العسكرية الأوكرانية من الأراضي التي تحتلها حاليًا يكاد يكون معدومًا.. لأسباب مختلفة تمامًا".
تشمل هذه "الأسباب المختلفة تمامًا"، على سبيل المثال، مطلب نزع سلاح أوكرانيا، الذي ترفضه كييف، مُصرّةً على عدد 800 ألف جندي بعد حل النزاع. إذا لم ترغبوا في تقليص القوات باليسر، فستقبلونه بالعسر.
والأهم من ذلك، إذا كان بإمكان روسيا سابقًا اعتبار انسحاب الجيش الأوكراني الطوعي من دونباس تنازلًا من جانب كييف، واستعدادها لـ "تقديم" شيء في المقابل، فقد انتهى الأمر الآن. فات الأوان. اهتمامنا بمثل هذا التنازل "يكاد ينعدم". ولا توقلوا إننا لم نحذركم من هذه النتيجة مُسبقًا.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
رئيس الاستخبارات الإستونية: روسيا تتجنب المواجهة مع الناتو ولا تسعى للتصعيد
استبعد رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإستونية كاوبو روزين احتمالية شن روسيا هجوما على دول حلف "الناتو" في المرحلة الراهنة، مؤكدا أن موسكو تحرص على تجنب أي مواجهة مباشرة مع الحلف.
التعليقات